الشيخ السبحاني
38
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
المسير بل يكفي دونه مطلقاً . الثاني : انّ الإشارات المنصوبة في عصر الأئمة في الطرق لم يكن على وجه الدقة وإنّما كان على التخمين والحدس . 6 . الشياع : وقد حقّقنا في باب القضاء أنّ الشياع حجّة في موارد خاصّة وليس المورد منها . قال عليه السَّلام : « خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات ، التناكح ، المواريث ، الذبائح ، الشهادات » . « 1 » إلّا أن يكون مستلزماً للظن فلا يكون أمارة مستقلة . * * * في تعارض البيّنتين : لو تعارضت بينتان فمقتضى الضابطة في سائر الموارد هو تقديم بيّنة المثبت على النافي ، في جميع الموارد ، وذلك لأنّ المثبت يدّعي الاطلاع على ما لم يطلع عليه النافي ، ولكن الضابطة غير منطبقة على المقام ، فانّ الظاهر انّ كلًا من البيّنتين تدعي الاثبات . انّ إحداهما تقول ذرعت والمسافة ثمانية فراسخ ، والأُخرى تقول ذرعتُه وهي أقلّ من ذلك ، وعلى ضوء ذلك فتسقطان ، فيرجع إلى القواعد المقررة في باب التعارض ، فيدخل في القسم الآتي ، وهو الشكّ في المسافة . ولو شكّ في مقدار المسافة بين المبدأ والمنتهى ، فهل عليه الجمع بين التمام والقصر ، بحجّة العلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، أو يجب التمام ؟ الظاهر هو الثاني ، لدخول المقام تحت الدليل الاجتهادي ، حيث إنّ المستفاد من جمع الأدلّة هو انّه يجب التمام على كلّ مكلّف إلّا المسافر ، أو غير
--> ( 1 ) . الوسائل : الجزء 8 ، الباب 22 من أبواب كيفية الحكم ، برقم 1 .